النيجر 2/ 9/ 2009
بقلم أ. عبد
الواحد محمد على
شاهد
ت على احدى القنوات ندوة منقولة من القاهرة حول حقوق المرأة التى تفنن غلاة
العلمانية ونفايات المثقفين فى تشويهها0
فبعد زفة الحكومة المصرية وحزبها الغاصب للسلطة حول تخصيص مجموعة مقاعد ودوائر
خاصة تنفرد بها مجموعة من نساء الحزب طبعا فى سابقة غير دستورية لم تحدث فى اى
دولة متخلفة0تنادت القوى الظلامية والناقمة على كل فضيلة وتداعت الى هذه المناسبة
التى يرجون من ورائها شرا كثيرا0
وهذا الاغتصاب السياسى الوقح بفضل المحلل الذميم المسمى باغلبية الحزب رده كل
خبراء القانون ولكن متى استمعت حكومتنا لاى عاقل!!
وهذه الندوة العجيبة فى مضمونها وعنوانها وحضورها وهدفها الذى لا يتعدى تشويه
الفطرة السليمة وتقديم نموزج مخجل للمرأة المصرية0فضلا عما يهدم من اخلاق وقيم
المجتمع0ما هى الا حلقة من سلسلة طويلة لن يهدأ لها بال الا اذا حل الخراب فى كل
البيوت كما حل ببيوتهن0 والعجيب ان هذه الندوة قدمت بعض النسوة ممن تنازل لهن ابليس
عن مهمته او هن اخوات الشيطان متنكرات فى زى النساء مع الاعتذار لكل نساء العالم
لان هؤلاء ليس بهن من صفات النسوة شئ0
وحين تكره نفسك على النظر اليهن ترى وجوها كقطعة ارض اصابها التصحر فيه فوهتا بركان
لم يخمد بعد تنطلق منهما نظرات هى الشرر0
واظن
ان ابليس لو اجبر على الزواج من احداهن لفضل الانتحار لانه يرفض ان يكون فى النار
دنيا واخرة0 ثم انك حين تسمع فحيح الافاعى ينطلق من افواههن تتعجب من حجم البغض لكل
فضيلة والحقد على كل معنى كريم وتتسائل ماذا يردن هؤلاء ؟ ولماذا الاصرار على هدم
كل البيوت بعد ان هدمن بيوتهن بايدهن وبفكرهن المنحرف0؟
اخبرنى الاخ
الصديق ا د عادل عبدالعزيز انه دعى لحضور ندوة لمجموعة من هؤلاء فى الجامعة وتعجب
من هجومهن على كل تقاليد المجتمع0 وقال انه تحرى عنهن جميعا اللائى يجلسن على
المنصة فوجدهن مطلقات00 مع كامل الاحترام لكل المطلقات اللاتى جار عليهن بعض
الرجال0
ولقد دفعنى هذا الموضوع للتأمل فى امر االعلاقة الفطرية بين الرجال والنساء ولماذا
يحاولن تقديم هذه العلاقة على انها نوع من الصراع الابدى بين الشقيقين الرجل
والمرأة0 والله جل وعلا قد اوضح لنا تمام العدل حتى ان القران الكريم ذكر الرجل 24
مرة وكذلك المرأة 24 مرة بالتمام والكمال0ولا يليق باى مسلم ان ينسب الى الشرع
الحكيم قلة عدل اوجور لاى مخلوق 0
والله جلت قدرته لا يعجزه ان يخلق من قطعة الطين التى خلق منها ادم عليه السلام
ادم وحواء 0واقتضت مشيئته ان يخلقها من جسمه ونفسه لتظل العلاقة الفطرية ووشائج
القرب والرغبة الى العودة والالتحام هى نداء الفطرة الدائم وليس الصراع من اجل امور
ليست فى موضعها الا عند المنحرفات فلا فرق بين رجل وامرأة الا فى حدود الطاقة
والفطرة السليمة التى اختص الله بها كلا منهما00
وامثال هؤلاء يفهمن الحديث على غير وجهه ويسوء فهمهن للسنة فى حديث النبى ص
انهن خلقن من ضلع اعوج واعوج ما فى الضلع اعلاه0 والمتدبر فى نص الحديث يرى فيه
اعجازا لان المرأة خلقت من الضلع الاعلى من جسم ادم وهو الضلع الاكثر اعوجاجا لانه
يحيط بالقلب ويحمى الصدر وما حوى0وهذا الاعوجاج ليس عيبا ولكنه ضرورة للانسان
فالعوج ليس وصفا للمرأة كما يفهم البعض ولكنه وصف للضلع الذى يتميز بالاعوجاج اى
الانحناء حفظا للجسم وحماية للقلب0 وتبدوا الحكمة العظيمة من خلق حواء من اقرب جزء
الى قلب ادم من الضلع الاقرب الى القلب ليظل القلب يحمل هذه المشاعر والرغبة فى
القرب والانس الجميل وحب الجوار0
وسيظل الاشتراك الازلى فى وحدة البداية عامل ربط وعنصر تجاذب اذ ان فى كل رجل على
وجه الارض جزء من ادم كما ان بكل امرأة جزء من ادم ايضا00 وهذه وحدة المصدر لان
الله خلقنا جميعا والى قيام الساعة من نفس واحدة وخلق منها زوجها0 فلماذا يحاولن
الانحراف بنا عن الفطرة السليمة0 ويقدمن العلاقة الجميلة فى صورة صراع بين اجزاء
الكيان الواحد0 وعندما يحدث الخلل من اى رجل او اى امرأة لايعنى هذا فساد كل شئ
0فهل من المعقول ان نهدم العمارة كلها اذا اتسخت غرفة او غرفتان منها ام نصلح ما
يفسد وتستمر الكينونة البشرية تقوم برسالتها0
وتستمر المرأة تحمى قلب الرجل فى وئام لا تسكن الانفس السوية الا به لانها مخلوقة
من عنصر الحماية المحيط بالقلب وليست لانها معوجة0انه الانحناء الحانى على القلب
وهذا وصف للضلع اما المراة فنصيبها من الضلع هو دوره الذى يقوم به وليس هيئته0
والحكمة تقتضى التعامل مع المخلوقات بما تقتضية طبيعتها0واذا لم تقم الزوجة بدور
الحارس لقلب زوجها فان الاستمرار بينهما يواجه مشكلات لا تحل الا بالانفصال او
الاصلاح او المشاركة فى مهمة حفظ القلب بعضوات اخريات مثنى وثلاث ورباع0 والله
جلت قدرته لا يعجزه ان يخلق مع ادم فى نفس اللحظة اربعة نسوة ولكن اقتضت حكمته ان
تكون البداية بواحدة0 لان الشرع يامرنا بالزواج اما التعدد فمتروك للتقدير البشرى
وضروراته مع الالتزام بالتوجيه الربانى0فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث
ورباع0000 وان خفتم الا تعدلوا فواحدة00ولن تعدلو بين النساء ولو حرصتم00 ولان
الزوجه هى اختيار الله المطلق للرجل مهما دقق وتفنن فى الاختيار فانه لن يتزوج الا
من اختارها الله له ولهذا استيقظ ادم من نومه فوجدها بجواره ولم يفزع منها بل انس
بها0 ولم يرد ان الله علمه كيفية العلاقة بينهما لانه مجبول ومفطور على ذلك 0 ولا
ادرى كيف لهؤلاء العليلات يجترئن على القيم الانسانية النبيلة؟ ويحاولن تصوير عالم
الرجال انه عدو يجب التصدى له وليس برا للامان تفئ اليه المرأة السوية ليجد البعض
كله ويجد الكل ما افترق منه منذ بدء الخليقة00
والمتدبر فى خلق حواء من ضلع ادم وهو نائم لا بد ان يدرك
الحكمة 0
لان
اخذ جزء من الجسم الانسانى لا بد ان يصحبه الم وهذا لا يناسب طبيعة الرجل اذ ليس من
طبعه التعاطف مع الالم على عكس المرأة التى تكاد تموت من الام الوضع وتظل تتلهف
لرؤية الجنين الذى يسبب لها كل هذا الالم وبمجرد ان تنتهى الام الوضع تنسى كل
الالام وتحضن وتقبل فى صغيرها00 سبحان من خلق كل شئ بقدر00 ولذلك لم يشعر ادم باى
الام عند خلق حواء بالرغم من انها اقتطعت من جسمه مباشرة0 وهكذا منذ بدء الخلق
ينال الرجل متعته مع المرأة فى اجواء هانئة ليس فيها ما ينغص ولا ما يؤلم لانها
مقدرة له بعلم الخبير العليم0
ولقد قرأت من لطائف الادب الصينى ما يصور هذا المعنى0قال الكاتب 00 يحكى ان رجلا
اراد الزواج وتكررت محاولات الخطبة مرات كثيرة ولكنها فشلت0فقررالاقلاع عن الفكرة
ولما الح عليه والداه هاجر الى مدينة اخرى وظلت امه تلح عليه تلفونيا حتى اصيب
بعقدة كراهية النساء وذهبوا به الى طبيب نفسى ولم تحل مشكلته0 استقر به الحال فى
احدى المدن وقطع كل الصلات بمن يعرفونه0 وفى احدى ليالى الصيف اصابه الارق ولم
يستطع النوم فخرج يتمشى على شاطئ النهر فوجد رجلا يلبس ملابس بيضاء يجلس على حجر
بجوار الماء ويكتب كلاما غريبا0 فسأله الرجل لماذا تنظر فى كتابى فقال له لانك
تكتب كلاما غريبا ليس من لغتنا قل لى ماذا تكتب0؟ فقال الرجل انا اكتب الازواج
كلما ولدت بنت اكتب من زوجها وكلما ولد ذكر اكتب له من زوجته0 فقال له هلا عرفت لى
من زوجتى؟ فقال من انت؟ فقال له اسمه كاملا 0 فقال انك ستتزوج من فتاة اسمها كذا
فى مكان كذا ووصف له عنوانها كاملا0 رجع الى بيته لا يصدق ما سمعه0 توصلت امه الى
عنوانه وتلفونه وظلت تلح عليه بالزواج وان الزواج سيجعل حياته سعيدة مستقرة0فتجددت
عقدته وقرر ان يرحل الى عنوان الفتاة الذى اخذه من الرجل ويقتلها0 وبهذا يكون قد
حل المشكلة وتخلص ممن كتبت له من البنات0وصل الى العنوان وتربص بالبيت حتى استطاع
ان يدخل من باب الحديقة الخلفى ووجد فتاة نائمة فى سريرها وطعنها بخنجر اعده لذلك
وهرب0
انتقل الى مدينة اخرى واستقرت حياته وتحسنت وظيفته وبعد عدة سنوات كان راجعا من
العمل وقد بلع الخامسة والثلاثين فوجد امامه فتاة ممشوقة القوام تعجب كل المارة
فظل ينظر اليها ويتمنى ان تكون له زوجة مثلها 00 فقال لنفسه هيهات فقد قتلت نصيبك
من النساء فعليك ان تنسى ولا تفكر فى الامر00 وفى هذه الاثناء دخلت الفتاة فى احدى
البنايات فقال لنفسه كيف اصدق هذا الرجل واقتل فتاة بريئة ؟ لماذ لا اعرف ما اذا
كان الرجل صادقا ام كاذبا ؟ رجع الى البيت وطرق الباب فخرج له رجل عجوز فقال له نعم
؟ فقال له انا فلان اعمل فى شركة كذا واريد ان اتزوج الفتاة التى دخلت الان0 فرحب
به وقدم له مشروبا واخذ معلوماته وقال له زرنا بعد ثلاثة ايام0 مرت الايام الثلاثة
وعاد اليه فوجدة قد اعد مراسم حفل بسيط وحضر بعض الاقارب والجيران0فاصابه الذهول
كيف تمضى الامور بهذه البساطة0 ففى كل مرة من مرات الخطبة السابقة تتعقد الامور
الا هذه المرة
كل شئ يمضى بسهولة حتى انهم لم يتنظرو ان يجهز بيتا لانهم اشترطوا عليه ان ينتقل
ليعيش معهم لانها ابنتهم الوحيدة التى تعيش مع جدها بعد ان فقدت والديها فى حادث
مرور0
تم الزفاف واغلق
عليهما جناح خاص بالبيت وجلس شاردا غير مصدق انه تزوج وقد كان يكره كل النساء وهو
الان فى قمة الحب والود مع هذه الفتاة0 فقالت له ما بك ؟ فقال لها انا لا اكاد اصدق
اننى تزوجت بهذه البساطة0 حتى انت غير كل العرائس فى كل شئ حتى شعرك مختلف 0 فقالت
له لماذا؟ فقال كل البنات تجعلن شعرهن لاعلى فى يوم الزفاف الا انت تتركينه لاسفل
لم لا ترفعينه لاعلى0؟ ورفع بيده شعرها الكثيف المتدلى على رقبتها وصدرها فوجد
جرحا كبيرا فى رقبتها وصدرها تحت الشعر 0 فقال ما هذا ؟ فقالت منذ اكثر من سبع
سنوات كنت اعيش مع جدى فى مدينة كذا وتسلق رجل مجهول من صور حديقة المنزل وطعننى
بسكين وانا نائمة ولا ندرى لماذا وهرب ؟000 0 الزواج قسمة ونصيب00حتى ايمان العوام
بالقضية لم يصل الى اذهانهن ولا قلوبهن0
والعجيب ان عجوزا
حنطبيس دردبيس حيزبون بلهاء عجفاء تتطاول على شريعة الاسلام فى الميراث0 ولوأنها
تفهم بحسبة بسيطة لوضح لها الامر رغم ان العلماء قد افاضوا فى توضيح عظمة الشريعة
خاصة فى المواريث0
ولقد جادلتنى يوما
ما امرأة اجنبية حديثة عهد بالاسلام انها غير مقتنعة بان تأخذ الانثى نصف ميراث
الرجل0 فقلت لها لو ان لك شقيق مسلم ومات ابوكما وترك لكما 6000دولار واخذ اخوكى
4000دولار واخذت انتى 2000دولار0
وبعد شهرين تزوج
اخوكى ودفع 3000 دولار مهرا لزوجته وتزوجت انتى ودفع لك الزوج 3000 دولار مهرا
لك0فصار معك 5000 دولار ومعه 1000 دولار0 فكيف تغير الميزان فى اول خطوة على طريق
الحياة00 وبعد عام كان لك رصيد بالبنك لان زوجك ينفق عليكى لانكما مسلمين وتدخرين
من راتبك0 واخوك ينفق على بيته فهل ظلمت المرأة ؟؟ فقالت نعم ان العدل فى الاسلام
ولكن يجب ان نؤمن به كله ونلتزم به كله0
فيا رائدات
التنوير اتقين الله فى انفسكن وعدن الى الحق وتجاوبن مع الفطرة واعلمن ان نواميس
الكون غلابة فلا تصادموها 00
واعلمن ان الامة
قد عرفت زيف ما تدعون اليه ولا يحيق المكر السئ الا باهله. نعم يوجد بالمجتمع
الكثير من المشكلات قد تكون المرأة سببها احيانا أو يكون الرجل أحيانا اخرى0 ولكن
ليس الحل فى الانقلاب على القيم ولا الانفلات من الضوابط الشرعية ولا مصادمة
الفطرة00 لى صديق له قريب جاهل اسمه إبراهيم دائم الخلاف مع زوجته ويقول لها إياك
اياك0 أن تقولى يوم القيامة انك كنت زوجة ابراهيم00وقرأت قريبا ان امرأة عمرها 83
سنة أصرت على الطلاق من زوجها لانها سمعت أن المرأة تكون مع زوجها فى الآخرة فأصرت
ان تنفصل عنه حتى لا تكون زوجته فى الدنيا والآخرة من ظلمه لها وبغضها له0
قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لاهلى0 انه البعد عن الشرع الحكيم
وما تقتضيه الفطرة هو سبب كل شقاء يا رائدات التنوير وعشاق التغيير0