أخبار سريعة :

 


 

صفحة جديدة 2

الصفحة الأولى

نوابنا

حدث X سوهاج

حديث الأربعاء

طلابنا

مجتمع سوهاج
الإعجاز العلمي

هيا بنا نؤمن ساعة

خدمات وسياحة

مفاهيم تربوية
بأقلامكم

ركن الأخوات

أطفالنا

حوارات

الأسرة المسلمة
واحة الأدب
نقابيات
الرياضة
الفن
صوتيات ومرئيات
أعلام الدعوة
تنمية بشرية
الحرية للشرفاء
المحليات
زاد الخطيب
الإحصائيات
أرشيف المقالات
قائمة الأقسام
بحث
راسلنا
 

من يتصفح الآن

 

يوجد حاليا, 16 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا
 

رؤية سياسية

 

صفحة جديدة 2

 

أخبار الكتلة

 

 

 

 

واحة الأدب: أقصر معركة وأكبر هزيمة

 
 



طهطا 13 / 7 / 2009

بقلم : اسامة عامر


هل تذكرون هذا اليوم ؟
من شرفات التاريخ يصرخ فينا حتى لا ننسى
ولكن أبينا إلا أن ننسى
نعود إلى ذاكرتنا المثقوبة التى تعشق الهزيمة ورئيسها المهزوم
كم الساعة ؟ وأين نحن الآن ؟
نحن فى الصباح واليوم هو الاثنين
صباح يوم الاثنين 5 يونيه سنة 1967
كان الناس يقرأون فى العناوين الكبرى للصحف المصرية قول جمال عبد الناصر
"
نحن على أحر من الجمر انتظاراً للمعركة " لكى نجعل العدو يفيق من الأوهام
ويواجه الحقيقة العربية وجهاً لوجه وكانوا يتأملون الرسوم الكاريكاتيرية التى تؤكد
اختناق إسرائيل وتمزقها والتعليقات التى تسخر من تعيين موشى ديان وزيرا للدفاع
وقد وصفته الأهرام بأنه أكذب أكذوبة كشفتها الحقائق
فى هذه الأثناء انطلقت الطائرات الإسرائلية لتحطم الطائرات والمطارات المصرية
وتجعل إسرائيل تواجه الحقيقة العربية لكن ليس كما صورها الحاكم الفرد وصحفه
بل كما كانت فى الواقع
وكشفت الحقائق فعلاً أكذب أكذوبة لكنها لم تكن موشى ديان كما قالت الأهرام
ولا فى الجانب الإسرائلى على الإطلاق بل كانت لدى المصريين وسائر العرب
وبسرعة كبيرة ظهرت نتيجة القيادة الفردية للقوات المسلحة المنبثقة من القيادة الفردية للدولة
فى الضعف والاضطراب والتضارب وفى ساعات قليلة تحددت نتيجة الحرب
فى أسرع معركة وأكبر هزيمة لمصرفى تاريخها المعاصر

 

ومع هذا استمرت الصحف الناصرية فى تنفيذ سياسة قلب الحقائق وإشاعة الأوهام
تلبية لرغبة جمال عبد الناصر . ففى مساء يوم 5 يونيه طلب الرئيس من المشير بعد أن عرف
الموقف العسكرى ، أن يبعث بيانات للصحف يقول فيه مثلاً
إننا توغلنا فى أرض العدو وخلافه ......
كما أمر بإعلان هذه المعلومات بواسطة الإذاعة
وبالفعل كانت العناوين الكبيرة على صفحة الأهرام الأولى فى صباح اليوم التالى 6 يونيه تقول :
قواتنا المدرعة تتوغل داخل خطوط العدو..
إسقاط أكثر من 86 طائرة للعدو
تحطيم ثلاث هجمات إسرائلية ..
معارك ضارية على طول الجبهات مع العدو توجه له فيها قواتنا ضربات متلاحقة
وتلحق به خسائر فادحة فى البر والجو ..
الطيران المصرى والأردنى والسورى والعراقى يعمل فوق أرض العدو طوال يوم أمس

وصيغت عناوين الأخبار فى نفس اليوم كالتالى
قواتنا المسلحة توغلت داخل إسرائيل بعد معارك عنيفة
أسقطنا 86 طائرة للعدو ..
بيانات إسرائيل تعترف بالخسائر الفادحة والتقدم العربى الجبار ..

ولكن الأهرام أسرعت بإصدار طبعة ثانية رفعت فيها عدد الطائرات الإسرائلية
التى سقطت إلى 115 طائرة
وظهر حول الرقمين فى الطبعتين علامات تدل على تعديلهما بعد إعداد " الكليشيهات "
نتيجة لتضارب آراء القيادتين السياسية والعسكرية فى تقدير خسائر العدو
وعندما صدرت الطبعة الثانية من الأهرام صباح يوم 6 يونيه كان اضطراب
وانهيار المشير عبد الحكيم عامرقد دفعه إلى إصدار أمره باإنسحاب من خط الدفاع الأول
إلى خط الدفاع الثانى فى منطقة مضايق سيناء
وفى مساء اليوم نفسه قرر المشير الانسحاب من سيناء كلها وصدق الرئيس على قراره
ولم تنشر الصحف المصرية أنباء الانسحاب الجزئى أو الكلى فى حينها واكتفت كما فعلت الأهرام
فى اليوم التالى 7 يونيه بالإشارة إلى حدوث تطورات هامة على خط سير المعركة

 

كان انهيار جيش العروبة بهذا الشكل وهذه السرعة بعد المبالغة
فى تضخيم قدراته كارثة كبرى تأكدت القيادتان السياسية والعسكرية من أن
إسرائيل أنزلتها بنا بإمكاناتها الذاتية وحدها لكن رغبة فى تبرير الهزيمة
ومهاجمة الدول المساندة لإسرائيل ظن المشير والرئيس أنه من المفيد والممكن
الادعاء بأن الولايات المتحدة وبريطانيا اشتركتا مع إسرائيل فى الهجوم علينا
غير أن ادعائهما لم يصمد طويلاً أمام البيانات والوقائع التى أذاعها المسئولون
فى إسرائيل والدول المساندة لها والمسئولون المصريون أيضا بل إن إسرائيل
بادرت بكشف زيف الادعاء وهو فى دور التحضير عندما التقطت وأذاعت
نص الحديث التليفونى الذى جرى بين عبد الناصر والملك حسين صباح 6يونيه
واتفقا فيه على إذاعة الادعاء من القاهرة وعمان ودمشق واعترف الملك بصحته

 

وصدرت الصحف المصرية صباح يوم 7 يونيه تشيع أن الطيران الأمريكى
والبريطانى يعمل ضدنا فى المعركة وتمادى محمد حسنين هيكل ومعه سائر رؤساء
التحرير فى تأكيد هذا الادعاء بذكر عدة بيانات كاذبة سماها هيكل أدلة قاطعة منها :
الملك حسين يرى بنفسه على شبكات الردار الأردنية موجات الطائرات الأمريكية تخرج من حاملات الطائرات فى البحر لمساعدة العدو
وادعت الأخبار فى نفس اليوم أن قواتنا تطارد فى عنف وشجاعة مقاتلات أمريكا وبريطانيا
وفى اليوم التالى 8 يونيه استمرت الصحف المصرية فى الايحاء
بصمود القوات المسلحة فكان العنوان الأكبر فى الأهرام يقول :
القتال مستمر بعنف على الجبهة المصرية
وتمادت الصحف فى زيادة الخسائر الإسرائلية فقالت الأهرام :
خسائر العدو فى الطيران تصل أمس إلى ما يقارب مجموعة 300 طائرة
ومع هذا حملت بعض العناوين فى كلماتها ما يشير إلى بدء الهزيمة فقد قالت الأهرام إن قواتنا تتجمع على خط الدفاع الثانى وتلحق بهجمات العدو خسائر فادحة
وعنيت الصحف بنشر قرار مجلس الأمن بوقف جميع العمليات العسكرية ابتداء من يوم 7 يونيه سنة 1967الساعة 11 مساء
ويوم 9 يونيه أبرزت الصحف نبأ وقف إطلاق النار وكررت دعاوى صمود قواتنا المسلحة وتواطؤ أمريكا وبريطانيا مع إسرائيل ونشرت الاعلانات التى تتحدث عن معركة النصر المقدسة التى يخوضها أبطالنا فى خط النار والتى تؤكد أن النصر لنا بينما كانت أركان هزيمتنا قد اكتملت بالانسحاب من سيناء كلها وقبول وقف القتال .

واتجه قطاع من الجماهير إلى تحديد المسئولية عن الكارثة ومحاسبة المتسبب فيها
فعلى مسافة قريبة من بيت جمال عبد الناصر تجمع العديدمن أهالى الجنود والضباط صباح يوم 9 يونيه
يسألون فى قلق وغضبعن مصير أبنائهم بشكل يبين استعدادهم لمحاسبة الرئيس على أخطائه
وكان من الممكن أن يتحول هذا التجمع الشعبى الغاضب المحدود إلى ثورة تطيح بنظام الحكم المهزوم
ولكن التطورات اتجهت إلى الضد فقد تمكنت السلطة من تشتيت التجمع الغاضب من ناحية ,
ومن الناحية الثانية كان
الرئيس والمشير فى مساء اليوم السابق 8 يونيو قد احتدا فى المناقشة
فقال الرئيس غاضباً :
"
إحنا الاتنين ضحكنا على الشعب واحنا الاتنين لازم نمشى "
وفى مخاطرة محسوبة أعلن الرئيس بوسائل الاتصال المسموعة والمرئية مساء 9 يونيه استقالته من جميع مناصبة فى خطاب صاغ محمد حسنين هيكل عباراته بعناية كى يجتذب عطف الجماهير وثقتها بأن يفهمها أنه ليس الجانى بل الضحية وأنه ليس وحده المسئول عن الهزيمة ومع هذا فهو يضحى بنفسه ويعلن استعداده لتحمل المسئولية كلها وتوحى كلمات الخطاب للجماهير بضرورة أن تتمسك بعبد الناصر رئيساً بطمأنتها إلى
استطاعته تجاوز الموقف الصعب فى مدة قصيرة ووضعه برنامج عمل لمستقبل أفضل
اختار بنفسه من ينفذه إذا ترك الحكم
وبهذا قام خطاب التنحى على أساس دعوة الجماهير لرفض التنحى
هذا إلى جانب أن الخطاب ردد الأكاذيب التى تبرر تورط الرئيس واندفاعه وضعف القوات المسلحة وانهيارها فتحدث الرئيس مؤكداً قصة الحشود الإسرائيلية لغزو سوريا , وتدخل الطائرات الأمريكية والبريطانية فى المعارك ضدنا , وذلك بعد أن تأكد الرئيس بنفسه من عدم صحة هذه المعلومات والدعاوى

 

فى هذا الوقت كانت المعارضة السياسية محرمة ومجرمة
وكانت الأحزاب السياسية والقوى الشعبية قد قضى عليها منذ مايزيد
عن عقد من الزمان وكان الجمهور المصرح له من السلطة بالحركة السياسية
يتألف من رجال الحكم وأعضاء التنظيمات السياسية السلطوية العلنية والسرية
الذين تحركوا للحفاظ على مناصبهم ومنافعهم بالتمسك ببقاء رأس النظام
الذى أنعم عليهم بالمناصب واستمروا فى قلب الحقائق وجعلوا من الهزائم محاسن
وانتصارات فانتهت بعامة الناس إلى الاعتقاد أن الرئيس هو منبع الحق والخير والفكر السليم
وإليه وحده ترجع كل الانجازات والانتصارات وبالتالى فليس من المعقول أو المقبول
أن يحل أحد محله بل إن اختفاءه يهدد الحياة نفسها بالفناء
ولم يكن عامة الناس قد عرفوا بعد عيوب وأخطاء النظام الذى يحكمهم
وحجم الهزيمة التى ألمت بهم والآثار المترتبة عليها
ومدى مسئولية الرئيس عنها فجاء التأثير المستهدف من خطاب التنحى سريعا
واندلعت المظاهرات فور إذاعته التى أخذت الإذاعة ترددها فشجعت على اتساع
دائرة المظاهرات واستمرارها
وفى صباح اليوم التالى خرجت الصحف المصرية تنشر خطاب التنحى وتبرز معلوماته
وتؤكد معانيه التى كانت تهدف إلى خدمة موقف الرئيس وتحقيق أهدافه
دون مراعاة الحقيقة والواقع
وفى يوم 10 يونيه نشرت الصحف البيانين اللذين أصدرتهما القيادة العليا للقوات المسلحة
واللذين يعلنان رسميا اكتمال الكارثة بإتمام انسحاب قواتنا المسلحة إلى
الضفة الغربية لقناة السويس وسيادة الهدوء على الجبهة
ومن مناخ الحرمان من التعبير عن الرأى الحر بالكتابة عبرت النكتة المصرية الشفهية
عن وعى البعض بحقيقة الأوضاع الحاكمةوبطبيعة النتيجة المأسوية لأسلوب الحالك الفرد
فى إدارة شئون الدولة والسيطرة على الصحافة فى أن أحدهم سأل عن النظام فى مصر
وجاءته الإجابة :
عبد الناصر يخطب وهيكل يكتب وموشى ديان يخش
غير أن الصحف الناصرية صدرت صباح اليوم التالى 11 يونيه تلبس الرئيس
ثوب البطولة والانتصار وتصور بقاءه فى الحكم كاستجابة لطلب شعوب العالم كله
وتقول إن الأمة العربية لا تقبل قائداً غيره
وبسرعة اتجه الرئيس إلى تحقيق أهدافه من خطاب التنحى فاستند إلى مظاهرات
 9
و 10 يونيه ليهرب من مسئولية الهزيمة وعقوبتها الإعدام شنقاً فى ميدان التحرير
كما توقع هو وليبقى فى قمة السلطة ويجلس فى مقعد القاضى بدلاً من الوقوف
فى قفص الاتهام ويطيح بخصومه ومناوئيه وبكل قلم حر ورأى نزيه
وكانت الصحافة التى أوقعها تحت سيطرته هى أهم وسائله لتحقيق أغراضه
ورغم شدة الإظلام تسللت أشعة الحقيقة إلى العقول والأذهان ثم انكشفت
أخطاء الحكام وجنايا الحكم على ألسنة الحكام أنفسهم وهم يحاولون الهرب
من مسئولية الهزيمة
وكانت الحقيقة كثيرة المرارة شديدة الإثارة دفعت العمال والطلبة إلى التظاهر
فى فبراير سنة 1968 عند صدور الأحكام على القادة العسكريين رافضين
الظلم والضلال مطالبين بمحاكمة المسئول الأول عن الهزائم والكوارث
هاتفين : لا صدقى ولا الغول عبد الناصر المسئول

.: :.

 

روابط ذات صلة

 

· زيادة حول واحة الأدب
· الأخبار بواسطة sohagy


أكثر مقال قراءة عن واحة الأدب:
وصية خروف لابنه

 

تقييم المقال

 

المعدل: 3.33
تصويتات: 3


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
سيئ

 

خيارات

 


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
المواضيع المرتبطة

واحة الأدب

"login" | دخول/تسجيل عضو | 2 تعليقات | البحث في النقاشات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

أقصر معركة وأكبر هزيمة (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 2-8-1430 هـ
(ولكن أبينا إلا أن ننسى
نعود إلى ذاكرتنا المثقوبة التى تعشق الهزيمة ورئيسها المهزوم )
كلمات من نص موضوع أ / أسامة ولكن اذا كنا اردنا ان نذكر المجتمع بالتجارب السابقة والتي مر بها المجتمع في اوقات سابقة يجب اولا ان نعطية الثقة في نفسة كي ينتصر في المعارك القادمة ولكن المصريين لا يعشقون الهزيمة ولكنها ارادة مسلويى من قبل رئيسها هذا لا اختلاف فيه
وجزاكم الله خيرا


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: أقصر معركة وأكبر هزيمة (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 7-12-1430 هـ
واضح من الحقد في كلامك انك اخواني لكن عبد الناصر كان زعيم ومن الزعامة انه اتحمل خطا مش ذنبه لكن لانه مسئول عن كل مصري ثم ان الشعب مش بينضحك عليه و المطالبة بعودة عبد الناصر نابعة من حب الشعب ولا يعني انت فاكر انه لو الاخوان مسكوا الحكم كانوا هيجيبوا النصر شوف الاخوان في فلسطين بيستبيحوا دم اخوانهم المسلمين ويتهموهم بالخيانة وماحدش عارف مين بالضبط الخاين اتق الله في كلامك عن عبد الناصر وشوف كرامتنا كانت ازي وبقت ازاي من بعده


[ الرد على هذا التعليق ]

حقوق الطبع محفوظة للإخوان المسلمين بسوهاج