المسجد
سوهاج 17- 1-
2009
بقلم: أ. خالد طوسون
"رجل قلبه معلق بالمسجد" قرر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه فى ظل الله يوم
القيامة.
يقول الإمام البنا عن الصلاة: "فأنت جد عليم أن منزلة الصلاة من الإسلام منزلة
الرأس من الجسد، فهى عماده ودعامته وركنه وشعيرته، ومظهره الخالد، وآيله الباقية
وهى مع ذلك قرة العين وراحة الضمير وأنس النفس وبهجة القلب والصلة بين العبد والرب،
ووالمرفأة تصعد برفقتها أرواح المحبين إلى أعلى عليين فتنعم بالأنس وترتع فى رياض
القدس وتجتمع لها أسباب السعادة من عالمى الغيب والشهادة: "...آه يا أخى إن موقفًا
واحد من هذه المواقف أنفع للقلب وأفضل فى النفس وأزكى للروح من ألف عظة قولية وألف
رواية تمثيلية، وألف محاضرة كلامية، وجرب ترى"انتهى.
ولن تؤتى الصلوات ثمارها المرجوة إلا إذا كانت فى مسجد، مرتبط بالإنسان كلما
انتهى من صلاة حن إليه لأداء التى تليها... وعلى هذا كان المسجد أنس الداعين وزاد
المجاهدين..
أخى الداعية نحن نحتاج إلى المكث فى
بيت الله، فما نفع القلب خير من خلوة يدخل بها ميدان فكره
ولما لا يكون للمكث فى المسجد نصيب فى حياتنا وأوقاتنا، لما لا يكون الورد
القرآنى فيه، .. لما لا تكون الأذكار فيه حتى نكون رجالاً بحق يصدق فينا قول الله
عز وجل "فى بيوت أذن الله أن ترفع فيها اسمه يسيح له فيها بالغدو والآصال رجال لا
تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله...
اللهم اجعلنا عمارًا لبيوتك ولا تجعلنا من هاجريها، ونور قلوبنا بالمكث فيها إنك
بالإجابة جدير.