|
سوهاج 7 / 5 / 2008
أقدم أربعة آلاف ألماني
على اعتناق الإسلام في الفترة ما بين يوليو 2004 ويونيو 2005، وهو ما يتجاوز
أربعة أضعاف عدد المسلمين الجدد قبل عام من هذه الفترة؛ إذ يبلغ المعدل الطبيعي
لمعتنقي الإسلام في هذا البلد الأوروبي نحو (300) فرد على الأكثر سنوياً.
هذا الخبر -عند البعض -
يفرح قلوب المسلمين ويشرح صدورهم ، لأن ذلك يعتبر فتحا مبينا ونصرا عظيما ،
فبالرغم من الهجمات المسعورة ضد الإسلام من بوش الذى أعلن صراحة بعد أحداث 11
سبتمبر2001 أن الحرب على العالم الإسلامى حرب صليبية،مرورا ببابا الفاتيكان
بتصريحاته الإستفزازية عن الإسلام ،و أخيرا وليس آخرا الرسوم الكاريكاتورية
المسيئة للرسول (ص) ، فضلا عن الكتب والمجلات والجرائد التى تسب وتلعن فى
الإسلام والقرآن والرسول (ص) ليلا ونهارا ، مثيرة للكراهية ضد الإسلام
والمسلمين ، إلا أن ذلك لم يكن عائقا فى دخول هذاالعدد من الألمان فى هذا الدين
الحنيف الذى يتميز عن غيره من الأديان بأنه دين الفطرة وان عقيدته غير مشوهة ،
و أوامره ترتقى بالإنسان إلى الأفضل ، ونواهيه تقيه من الإنزلاق إلى السوء
والضرر .
ويرى آخرون أن هذا الرأى
متفائل بصورة مبالغ فيها ، فلا ينبغى أن ننخدع بالأرقام ، فإن "العدد فى
الليمون " كما يقولون ، والمهم أن يطبق هؤلاء المسلمون الجدد الإسلام عمليا فى
حياتهم ، فضلا عن أن كثيرا من المسلمين فى أوروبا لايطبقون إلا قليلا من مبادىء
الإسلام وينخرطون مع الأوربيين فى عاداتهم وسلوكياتهم ولايجب أن نفرح كثيرا
لمثل هذا الخبر .
والحقيقة أننا يجب أن نوازن بين هذين الرأيين ، وذلك بالتأكيد على أن الدعوة
إلى الله فريضة على كل مسلم ومسلمة قال تعالى: "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير
ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون " وقال (إدع إلى سبيل
ربك بالحكمة والموعظة الحسنة )وحديث الرسول "ص": ( بلغوا عنى ولو آية )، ومن ثم
يبغى شحذ كل الههم والطاقات لتدعيم الدعوة الإسلامية فى كافة أرجاء المعمورة،والإهتمام
بإبراز الجانب السلوكى مع الجانب العقيدى للإسلام.
ولا
بد أن نفرح بدخول أى شخص الدين الإسلامى ، نفرح له لأن هذا الإنتساب شرف
له،بشرط أن نطمئن على جدية هذا الإنسان فى إسلامه وذلك بالنظر إلى ظاهر أمره ،
وما خفى منه فالله أعلم به،ولنأخذ بالأسباب وعلى الله النتائج ، وهنا قد تعتنق
أوروبا الإسلام وليس ذلك على الله بعزيز .
لو أن قادة الغرب خلوا ما
بين دعاة الإسلام والشعوب الأوربية لدخلت تلك الشعوب في هذا الدين أفواجا ،
ولكن الحقد والضغينة وكراهية الإسلام والمسلمين هى السبب الرئيسى وراء هذه
الحروب المستمرةضد الإسلام .
و الأهم أن نكون نحن
المسلمين - صورة صادقة لهذا الدين الحنيف فيرانا غيرنا فى أقوالنا و أفعالنا
وسلوكيانتا قدوة طيبة لهم ، فنكون سببا فى هدايتهم ، و كما قال الإمام حسن
البنا منذ عشرات السنين – حينما إستأذنوه فى إقامة حفل لإعلان دخول أحد الأشخاص
فى الإسلام - :ليتنا نحتفل بدخول المسلمين فى دينهم . |