سوهاج 27/ 1/ 2008
بقلم: أ. عبد السلام أسعد

شاهدت فرحة الجماهير المصرية بالفوز على السودان بثلاثة أهداف نظيفة
وهذه الفرحة أن دلت على شئ فإنما تدل على أن الناس تحتاج إلى شئ ينتزعها من مرارة
العيش وشظف الحياة الذى تعيش فيه لتنس ولو لفترة قصيرة ما هم فيه من غلاء وفساد
واحتكار وقد جاءت فرحة الجماهير المصرية بالفوز بعد فرحتها بفك الحصار عن غزة
وتلاقى أهل غزة مع أهل مصر على ما يسمى بالحدود..!!
ولقد انساقت مشاعر الفرح بفك الحصار عن معبر رفح وزادت الفرحة بتصريح
الرئيس مبارك بأن مصر لن تسمح بتجويع أهل غزة وهذا التصريح هو الأول من نوعه الذى
تتلاقى فيه القيادة السياسية مع الإرادة الشعبية ...!!مما يدل على أن الشعب يحتاج
إلى قيادة تشعر بنبضه وتحس بآلامه واكتملت الفرصة بما فعله اللاعب المحترم أبو
تريكة بعد الهدف الثانى وإعلانه على مرأى الجميع تعاطفنا مع غزة ولكن يتبقى عدة
أسئلة تدور على أذهنة الناس إذا كانت كل هذه الفرحة بهذا الفوز وبفك الحصار -فكم
تكون فرحة الناس إذا ألغيت حالة الطوارئ؟ وكم تكون فرحة الناس إذا وقف التعذيب؟ وكم
تكون فرحة الناس إذا أجريت انتخابات نزيهة؟ وكم تكون فرحة الناس إذا حوسب المحتكرون
لقوت الناس؟ وكم تكون فرحة الناس إذا ألغى تحويل المدنيين إلى المحاكم العسكرية؟
وأطلق سراح المعتقلين؟ وممارسة الشعب لحقوقه السياسية وانتهت البطالة؟
أظن أن الفرصة ستكون أعم وأشمل لأننا فى حاجة إلى الشعور بالنصر
والفوز بعد الهزائم والانكسارات