صفحة جديدة 1
سوهاج 24/ 3/
2010
وبينما
الأسد العجوز الملك يتأوه من الآلام وأعراض الشيخوخة التي قضت علي كل بارقة أمل في
أن يعود كما كان في شبابه يحكم ويظلم ويضرب ويحكم بالإعدام علي كل من تسول له نفسه
أن يخالف أوامره وبينما هو علي هذه الحالة المزرية وحوله الثعالب إذ دخل عليه كبير
الأرانب.
وقال له: يا
مولاي إلحقني لقد انتحر اليوم أرنب من اعلي كوبري قصر النيل
فضحك الأسد في ضجر وهو غير قادر علي
أن يكمل ضحكته للمرض.
وقال:
وماله لما ينتحر أرنب ...الغابه مليانة أرانب غيره كثير.
فقال كبير
الأرانب: ولكن في خلال هذا العام انتحر قرابة خمسه الآلاف أرانب أي بمعدل 14 أرنب
كل يوم ينتحرون
هنا توقف الأسد عن الكلام وحاول أن
يقف ولكن صحته العليلة لم تساعده وتحد ث وقال: ما هي أسباب
انتحار الأرانب أنا لا أعلم شيء عنها.
هنا تدخل الثعلب.
وقال:
إن الأرانب لا تعرف مصلحتها واعتقد أنهم كانوا يريدوا الاستحمام في النيل فغرقوا
ولكنهم لم ينتحروا ولماذا ينتحروا والأسد يوفر لهم كل متطلبات الحياة والغابة مليئة
بكل أنواع الطعام والمراعي اعتقد إن خبر الانتحار غير صحيح وهم يريدون نشر الإشاعات
للتغطية علي إنجازات الملك الأسد العظيمة.
عند هذه اللحظة تحدث كبير الأرانب
وقال للأسد: اعطني الأمان وأنا سأشرح لك لماذا تنتحر
الأرانب.
فقال
الأسد: قل ولك الأمان.
فقال:
إن الأرانب تعيش في الغابة عيشة الكفاف لا تجد ما تأكله وإذا أرادت السكن فلا تجد
المأوي وإذا أرادت الزواج والتكاثر فلا تستطيع لعدم وجود المسكن المناسب حتي أن
معظم الأرانب الآن بدون عمل يجلسوا يوميا أول الغابة للبحث عن عمل أو مراعي
يـأكلونها فلا يجدوا فعندما وصلوا لهذه المرحلة من اليأس والإحباط انتحروا.
فقال
الأسد: ولكن المعلومات التي تصلني تقول ان الغابه بها فائض في الغذاء والمسكن.
قال كبير الأرانب:
إنهم يضحكون عليك يا سيدي.
وعند
هذه اللحظة سمع الأسد أصوات أنين وصراخ من الخارج.
فقال:
من بالخارج.
فقال له كبير الأرانب: إنهم الأرانب جاءوا ليثأروا من الملك لانتحار ابنهم الأرانب.
وهنا اهتز الملك وظل
ينادي علي حراسه ليمنعوهم من الدخول ولكن الحرس فر هاربا وترك الأبواب مفتوحة
فقال للثعلب:
أنقذني من الأرانب.
فقال
له الثعلب: وأنا مالي أنا أنقذ نفسي أولاً .
وفر هاربا وفي تلك اللحطه
دخل الارانب وانقضوا علي الملك مره واحدة وأعدموه علي كوبري قصر النيل الذي انتحر
فيه آخر أرنب وعينوا كبير الأرانب ملكًا للغابة وساد العدل في جموع الغابة وانتهي
الانتحار إلي غير رجعة.