سوهاج 22 / 6/ 2010

- مفهوم السياسة :
- السياسة في الفكر
الإسلامي : (
السياسة الشرعية )
- السياسة عند الإخوان
المسلمين
-
عناصر (مقومات) العمل
السياسى الناجح
مفهوم السياسة
تأصيل
شرعى
مفهوم السياسة:
لغة
: ساس يسوس سوس سياسة فهو سائس وهم ساسه وساس الناس تولي رئاستهم وقيادتهم
وساس الأمور دبرها وقام بإصلاحها وفي الحديث الشريف : " إن بني إسرائيل كانت تسوسهم
الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبى بعدى ... وسيكون خلفاء " رواه البخاري
.
اصطلاحاً:
ويقصد بها عادة الأمور التي تختص بها الأحزاب السياسية والمسائل المطروحة
أمام رجال السياسة وكل ما يتعلق بالسلوك الانتخابي والتصويت ... الخ .
وقد تعددت تحديدات هذا المصطلح
طبقاً لطبيعة كل مفكر ومجتمعه ومعظم التعريفات السائدة منقوله من الفكر الغربي الذي
يلائم أوضاع تلك المجتمعات المستقرة سياسياً فيعرفها البعض بأنها فن حكم الدول
ويشير نفس المصطلح عند آخر الي نشاط الجماعات المختلفة داخل المجتمع كالأحزاب
السياسية والي نشاط السلطة السياسية ذاتها وفي تعريف "مالك بن نبي" العمل المنظم
الفعال الذي تقوم به الأمة ككل "الدولة والجماعات" المتفق مع أيديولوجية جمهورها
لتحقيق التجانس والتعاون بين الدولة والأفراد علي الصعيد الاجتماعي والاقتصادي
والثقافي لتكون السياسة مؤثرة في واقع الوطن .
السياسة في الفكر
الإسلامي : (
السياسة الشرعية )
هي فن الممكن ضمن ثوابت الشريعة
وهو ما قاله بن عقيل منذ سبعه قرون بلغة أخرى في قوله "السياسة ما يكون الناس معه
أقرب إلي الصلاح وأبعد عن الفساد وإن لم يضعه الرسول
صلى الله عليه وسلم
ولا نزل به وحي " . فإن أردت بقولك ( إلا ما وافق الشرع ) فصحيح . وإن أردت (إلا ما
نطق به الشرع فغلط وتغليط للصحابة . فقد جرى من الخلفاء الراشدين من القتل
والتمثيل ما لا يجحده عالم بالسنن ولم يكن تحريق عثمان للمصاحف إلا رأياً اعتمدوا
فيه علي مصلحه الأمة وتحريق علي رضي الله عنه الزنادقة في الأخاديد ونفي عمر بن
الخطاب رضي الله عنه لنصر بن حجاج . ويعلق بن القيم قائلا : والمقصود أن هذا
وأمثاله سياسة جزئية بحسب المصلحة يختلف باختلاف الأزمنة
فظنها من ظنها شرائع عامة لازمة للأمة الي يوم القيامة ولكل عذر وأجر . ومن اجتهد
في طاعة الله ورسوله فهو دائر بين الأجر والأجرين وهذه السياسة التي ساسوا بها
الأمة هي من تأويل القرآن والسنة.
ومنهم من عرفها –أى السياسة
الشرعية – علي أنها " فعل الشيء من الحاكم لمصلحة يراها وأن لم يرد بذلك الفعل
دليل جزئي " ومفهوم ذلك أن يكون هذا الفعل داخلاً في إطار الشريعة وغير مصادم لها
وتعتمد السياسة الشرعية علي أصول شرعية معتمدة منها .
- المصالح المرسلة ( التي تعتمد
علي فقه الأولويات والموازنات )
- الاستقراء .
- العرف .
- المقاصد العامة للشريعة وروحها .
القواعد الفقهية .. مثل الأخذ
بأيسر ما قبل المقصود هو رفع الحرج والتيسير والسياسة جزء من منهج الإسلام في تنظيم
الحياة ولا يمكن تصور عمل من الأعمال التي جاء بها الإسلام دون أن يخضع السياسة في
تنفيذه والقيام به.
والسياسة الإسلامية كلها بمختلف
فروعها وأنواعها تستقي من مصدري الإسلام الرئيسي ، القرآن الكريم والسنة النبوية
المطهرة ولها مراجع إلي جانب هذين المصدرين هي أعمال الصحابة رضي الله عنهم وبخاصة
الخلفاء الراشدون ومن كان علي مستواهم في فقه الدين والعمل به والنموذج المحتذى
لهذه السياسة الإسلامية هو ما قام به الرسول
صلى الله عليه وسلم
من أعمال عديدة وأقوال
حكيمة يؤدي الأخذ بها جميعاً إلي أن يعيش المسلمون أمة واحدة تحسن عبادة الله وتمثل
الخيرية التي وضعها الله فيها " كنتم خير أمة أخرجت للناس " .
وهناك العديد من المواقف في حياة
الرسول صلى الله عليه وسلم
التي تعتبر جميعها مشاهد
سياسية من حوار الخصوم وعقد اتفاقيات مع الأصدقاء والأعداء يبدو فيها
صلى الله عليه وسلم
مفاوضاً سياسياً بعيد النظر
ومن أعماله السياسية المعلمِّة .
- مؤاخاته بين المسلمين في مكة
وبين المهاجرين والأنصار بعد هجرته الي المدينة .
- موقفه من عبد الله بن سلول .
- موقفة في صلح الحديبية .
- موقفه من أبي سفيان في فتح مكة .
- عهوده ومواثيقه مع أحلافه
وأعدائه .
- حروبه وغزواته وسرياه .
- بعوثه الي الأمراء والرؤساء
يدعوهم الي الإسلام وكتبه إليهم . إننا إذا استعرضنا الحياة السياسية لرسول الله
(
r
) منذ قدوم أول وفد الى
المدينة خلال عامين كاملين وكيف وصل رسول الله
صلى الله عليه وسلم
الى قلوب القيادات
والزعامات وبراعته بفقه النفوس ومعادن الناس حيث استعمل المفتاح المناسب لكل قلب
ولكل معدن واستطاع عليه الصلاة والسلام في أقل من سنتين أن يضم ثلاثة أرباع العرب
وقيادتهم وثلاثة أرباع الجزيرة العربية دون أن يريق قطرة دم .
السياسة عند
الإخوان المسلمين
تعرض الأستاذ البنا مؤسس الجماعة
لمفهوم السياسة في حديثه عن علاقة الإسلام بالسياسة وموقف المسلم منها فرأى أن
السياسة هي " النظر في شئون الأمة الداخلية والخارجية " وأن لها جانبين الداخلي
وتعني " تنظيم أمر الحكومة وبيان مهماتها وتفصيل واجباتها وحقوقها ومراقبة الحاكمين
والإشراف عليهم ليطاعوا إذا أحسنوا وينقدوا إذا أساءوا " والخارجي وتعني "
المحافظة علي استقلال الأمة وحريتها والسير بها الي الأهداف التي تحتل بها مكانتها
بين الأمم وتخلصها من استبداد غيرها بها وتدخلها في شئونها " ويربط الأستاذ البنا
بوضوح بين العقيدة والعمل السياسي بقوله : " إن المسلم لن يتم إسلامه إلا إذا كان
سياسياً بعيد النظر في شئون أمته مهتما بها ، فالمسلم مطالب بحكم اسلامه أن يعني
بكل شئون أمنه " .
العمل السياسي :
هو العمل من خلال المنابر التي
أتفق عرفاً
علي وصفها بالمنابر السياسة مثل النقابات والمجالس المحليه والمجالس النيابية
والإتحادات الطلابيه والجمعيات الأهليه ذات الطابع السياسي والمنابر الإعلامية
كالصحافة والإذاعة والتليفزيون ... الخ . ويتضمن العمل السياسي كل الأنشطة التي
تهدف للوصول الي هذه المنابر وقد يتسع هامش العمل السياسي حتى يضم المشاركة الفعلية
في الحكم .
عناصر
(مقومات) العمل السياسى الناجح
ويحتاج العمل السياسي الي مقومات
يجب توفرها حتي يكتب له النجاح علي أرض الواقع . بعض هذه المقومات يرتبط بالمناخ
السياسي العام الذي يتم فيه العمل وهو مناخ يحدده النظام في الغالب مثل درجة توفر
الحريه السياسية وإمكانية تداول السلطة . والجزء الآخر من المقومات يرتبط بسمات
الكيان المتصدي للعمل السياسي سواء كان هذا الكيان حزباً أو جماعة. فالكيان القادر
علي تحقيق أهدافه من المشاركة في العمل السياسي يجب أن يتصف بما يلي :
1- امتلاك الرؤية التي ينطلق منها
في عمله وتشمل :
أ- العناية أو الباعث :
الذي دفع ذلك الكيان بأفراده للانخراط في العمل السياسي حيث ترفع الجماعة شعار "
الله هو الغاية " ومن يرفع هذا الشعار لا بد أن يكون طريقه مستقيماً ويده طاهرة
وخلقه حسناً وليس كمن يتقدم للعمل السياسي وغايته كسب مال أو تقلد منصب أو تحقيق
منفعة شخصية
ب- الرسالة العامة المطلوب
تحقيقها في المجتمع :
ورسالة الجماعة كما عبر عنها
الإمام البنا هي هداية البشر إلى الحق وإرشاد الناس جميعاً إلى الخير وإنارة العالم
بشمس الإسلام "
ج- البرنامج الإصلاحي التفصيلي
:
وهذا البرنامج لا بد وان يشمل كل
مجالات الإصلاح التي ترتكز علي ثوابت الأمة وقيمها وتراعي الواقع والظروف المحيطة
وفي الوقت نفسه تحقق مطالب وآمال الشعب وطموحاته وتعتبر مبادرة الجماعة للإصلاح في
مصر نموذجاً تطبيقياً معبرا عن هذا البرنامج .
2- امتلاك موارد بشرية ومالية
متجددة .
3- امتلاك آلية لحسن اختيار
الأفراد المقدمين للعمل السياسى .